منتدى الحياة المدرسية

مرحبا وأهلا وسهلا نورت المنتدى بقدومك العطر لذا بالورود نستقبلك وبالأحضان في منتدانا الذي ستجد فيه كل ما يروقك في انتظار ما سيجود به قلمك لتفيذ وتستفيذ.
منتدى الحياة المدرسية

منتدى يهتم بقضايا التربية والتعليم

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني


    التفاصيل الكاملة لقضية الغش في امتحانات البكالوريا بالدار البيضاء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 1252
    نقاط : 3754
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 25/12/2010

    التفاصيل الكاملة لقضية الغش في امتحانات البكالوريا بالدار البيضاء

    مُساهمة  Admin في الإثنين ديسمبر 12, 2011 5:15 pm

    التفاصيل الكاملة لقضية الغش في امتحانات البكالوريا بالدار البيضاء
    عزيزة الزعلي
    التجديد : 12 - 12 - 2011

    اختار لابنه ثانوية خاصة وانتقى لدعمه أساتذة أكفاء، لأجل مسايرة تعليمه والحصول على شهادة البكالوريا. واستفاد من خدمات أطر إدارية وتربوية ساعدته على تزوير صيغ بكيفية وطريقة مدروسة، بغية الحصول على نقاط عالية في أربع مواد دراسية، تمكنه من ولوج إحدى المدارس العليا..لكن هذا الحلم، سيتحول إلى كابوس مزعج، عندما توقفت هذه الرغبة عند القضاء، بعدما قاد تدخل الشرطة العلمية إلى حل لغز عملية التزوير، التي طالت نتائج ابن القاضي السابق والمقاول المعروف بالدار البيضاء، الذي اقترفت عملية الغش لإنجاحه في امتحانات البكالوريا.
    ذلك هو المضمون العام لقضية انتهت فصولها الأربعاء الماضي بإنزال عقوبات حبسية تراوحت بين 6 أشهر و3 سنوات حبسا نافذة مع غرامة مالية قدرها 60 ألف درهم و500، في حق المتابعين الثمانية وهم ينتمون إلى سلك التدريس بالقطاعين العام والخاص، تمت متابعتهم أمام هيأة الحكم بالمحكمة الابتدائية بعين السبع، من أجل ارتكابهم ل "جنح الخداع في امتحان عمومي بقصد تمكين أحد المترشحين لإحراز شهادة تسلمها الدولة واطلاع الغير على نص الامتحان وموضوعه وتسليمه قبل إجراء الامتحان والارتشاء و الارشاء"، فيما اختفاء عائلة القاضي السابق والد التلميذ المزور لفائدته امتحان البكالوريا، يثير عدة استفهامات، وقد اعتبره المطالب بالحق المدني دفاع كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في ملف الغش هو "المجرم الأول" في هذه القضية. "التجديد" تحكي التفاصيل الكاملة لهذه القضية.
    كشف حالة الغش
    أولى خيوط التحقيق في قضية الغش والتزوير التي طالت أوراق امتحانات البكالوريا، انطلقت من مركز التصحيح بثانوية "عبد العزيز الفشتالي التأهيلية" بالحي الحسني، هناك كانت الأستاذة المصححة، (كما ورد في تقرير تفصيلي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين (حصلت عليه "التجديد"، وكما تأكد في شهادة الأستاذة أمام المحكمة)، قد كشفت أن الإجابة المسطرة بورقة تحرير المرشح (أ- ح) المتمدرس بمؤسسة "ع - الخصوصية" شعبة علوم الحياة و الأرض، والذي اجتاز الامتحان بمركز "الثانوية التأهيلية البارودي" بعين السبع، تفوق مستوى التلميذ الممتحن، وأن خط تحرير الأجوبة لا يتناسب مع الخط الوارد بأعلى الورقة، كما أن أسلوب صياغة الأجوبة يتجاوز مستوى تلميذ جيد، ومنحته نقطة 17/20، وعليه قامت بإشعار مفتش ممتاز للمادة بالتعليم الثانوي، وأبدت له ملاحظاتها، حينها طلب منها إنجاز تقرير في الموضوع، توصلت به الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بالدار البيضاء الكبرى، وكان تقرير اللجنة المكلفة بتصحيح امتحانات البكالوريا، قد اقترح مقارنة خط تحرير المرشح مع باقي المواد للحسم ما إذا كان هناك تطابق في الخطوط أم لا. وبعد الرجوع إلى الفروض التي اجتازها المرشح خلال السنة الماضية في الامتحان الجهوي، أسفرت التحريات حسب التقرير ذاته، بأن الخط ومستوى الأجوبة غير مطابق للمرشح، وبإثبات حالة الغش قامت لجنة المداولات بالأكاديمية بمراسلة مديرة الأكاديمية، حيث تبين أن هناك اختلاف جلي بين خط المرشح في المواد التي حصل فيها على النقط التالية :الرياضيات 20/20/ الفيزياء 18.5/20، علوم الحياة والأرض 17/20، اللغة الأجنبية الثانية 19/20، ومادة الفلسفة التي حصل فيها على نقطة 12/20 من جهة، وبين مواد الامتحان الجهوي لنفس المرشح. وانتهى الأمر بقرار لجنة المداولات الخاصة بالبكالوريا، يوم 2 يوليوز بإقرار "رسوب المترشح بسبب الغش".
    إقرار التلميذ ووالده
    خلال اليوم الذي تمت فيه عملية إبراز التلاميذ الناجحين خلال دورة يونيو العادية المتعلقة بالامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا، قام مدير مؤسسة "العفيفي" الخاصة التي يتابع بها التلميذ (أ -ح) دراسته، بمهاتفة والد المرشح المعني، وإشعاره بأن ابنه كان موضوع حالة غش، حسب ما صرح به أمام الهيأة القضائية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، أثناء جلسة الاستماع إلى الشهود في الملف.
    وبتاريخ 5 يوليوز، يذكر "تقرير الأكاديمية" أن والد المرشح توجه رفقة ابنه وزوجته، إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم يستفسر عن مصير ابنه جراء حالة الغش التي تم اكتشافها، وبعد إلحاح منه، مكنته مديرة الأكاديمية من الاطلاع على أوراق التحرير الخاصة بابنه. حينها أقر التلميذ المعني أن ورقة تحرير مادة الفلسفة من إنجازه في حين أن تحرير أوراق المواد الأخرى (الرياضيات، الفيزياء، الانجليزية، علوم الحياة والأرض) غير مدونة بخط يده، وأنه يجهل الطريقة التي بواسطتها تم إقحام اسمه بأوراق التحرير، وأن النقط المحصل عليها ليس باستطاعته الحصول عليها.
    وهو الشيء الذي أكده والد التلميذ من خلال إنجازه التزاما خطيا نيابة عن ابنه، سلمه لمديرة الأكاديمية، يؤكد من خلاله بأن أوراق التحرير المعروضة على ابنه ليست من تحريره باستثناء مادة الفلسفة المكتوبة بخط يده، وطالب بإحضار الأوراق الحقيقية لابنه، فيما نفت والدته وجود أية جهة متدخلة في عملية حشر أوراق التحرير مسبقة الانجاز، بدلا من تلك المحررة بخط يد ابنها، وعزت هذه الملابسات إلى الأكاديمية باعتبارها المسؤولة عن ذلك.
    لجنة تقصي
    تم تشكيل لجنة تقصي رأسها نائب إقليمي رفقة مفتش منسق لمادة الفيزياء ومنسق لمادة علوم الحياة والأرض، ومفتش مادة الرياضيات، انتقلت إلى مركز الامتحان "ثانوية البارودي"، وأعدت تقريرا تفصيليا (حصلت عليه "التجديد") في إطار الإحاطة بحيثيات وخلفيات حالة الغش الخاصة بالمترشح، تضمن مختلف المحطات انطلاقا من اكتشاف الحالة مرورا بالاستماع إلى كل الأطراف التي لها علاقة، تبعا للتصريحات الشفهية والمكتوبة التي تم تدوينها ضمن ملحقات هذا التقرير، وصولا إلى جملة من الخلاصات والملاحظات الكفيلة بتنوير الرأي العام والكشف عن المزيد من ملابسات الحادث.
    ورفع تقريرا بنتيجة هذا التقريرإلى الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، والذي كان من بين ما توصل إليه، أن الختم الموضوع بأعلى ورقة تحرير المرشح متعلق بأوراق التحرير الخاصة بالمرشحين الأحرار الذين كانوا بقاعات بالطابق السفلي بمركز الامتحان، باستثناء الختم الموضوع على ورقة تحرير مادة الفلسفة الخاص بالطابق الأول. وعليه تم إعفاء عبد اللطيف كرضاوي رئيس مركز امتحان الثانوية التأهيلية البارودي من مهامه، وهو الإجراء الإداري الذي طعن فيه المدير عن طريق رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية عن طريق محامي التضامن الجامعي، على اعتبار أن هذا القرار لا يستند على أسس قانونية.
    ومن جهة أخرى تم التوجه إلى استكمال إجراءات البحث في قضية الغش والتزوير بإحالة الملف على السلطات المعنية للكشف عن الحقيقة كاملة.
    تحريك مسطرة المتابعة
    حل لغز عملية التزوير قاد إلى تدخل الشرطة العلمية، وتحريك مسطرة المتابعة القضائية، بعد شكاية في الموضوع من كاتبة الدولة بالوزارة الوصية المكلفة بالتعليم المدرسي، إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عن طريق وزير العدل.
    وبوضع ملف "حالة غش" لدى الشرطة القضائية، وتقديم تصريح حول النازلة لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمعاريف، من قبل مدير الامتحانات بالأكاديمية الجهوية، أعطى وكيل الملك أمره بإجراء بحث دقيق في الموضوع بالاستماع إلى كل من يفيد في الكشف عن حقيقة وملابسات عملية الغش، واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للكشف عن الشركاء المتورطين في عملية الغش مع تقديمهم في حالة اعتقال، حسب ما أفادت مصادر "التجديد".
    مدير الثانوية يتهم
    عند الاستماع إليه أمام هيأة المحكمة، أكد مدير الثانوية التأهيلية البارودي، شكوكه اتجاه (ر-ن) الملحق التربوي بكتابة الحراسة العامة بالثانوية، لكون الطابع المختوم به على أوراق تحرير مواد علوم الحياة والأرض، الفيزياء، الرياضيات، هو طابع مخصص للطابق السفلي للمرشحين الأحرار، الموجود بمكتب الحراسة العامة بالطابق السفلي حيث يعمل هذا الحارس العام (معيد).
    وأكد أنه قبل حلول موعد الامتحان بحوالي خمسة أيام زاره شخص بمصلحة الكتابة، وألح على مقابلته على انفراد بمكتبه، وهناك أفاده بأنه يتمتع بعلاقات نافذة، وأن أحد أقاربه لم يدل بهويته يدرس بثانوية "عفيفي" الخاصة سيجتاز امتحان البكالوريا، وطلب منه التدخل لمساعدته على اجتياز الامتحانات بنجاح وهو ما رفضه المدير.
    الحارس العام يعترف
    في إفاداته أثناء التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أكدت مصادر "التجديد" أن الحارس العام (ر- ن) بالثانوية التأهيلية البارودي، اعترف بأنه تعرف على والد التلميذ المعني بحالة الغش، عن طريق أستاذ مادة الرياضيات بالقطاع الخاص ( س – ف) بأحد المقاهي بمنطقة عين السبع، حيث قد قدمه له على أنه قاض. وكان ( س- ف) يتولى تدريس مادة الرياضيات لأبناء هذا القاضي في إطار الساعات الإضافية مقابل مبالغ مالية عن كل حصة تتراوح ما بين 150 و 200 درهم بمنزله بسيدي عثمان. وأضافت المصدار ذاتها، أنه بعدما توطدت العلاقة بين والد التلميذ والحارس العام، أفصح له أن له ابنا مرشحا لاجتياز الامتحان الموحد لنيل شهادة البكالوريا، وأنه في حاجة ماسة لشخص يقوم بعملية تسريب مواضيع الامتحانات الموحدة والإجابة عنها، وبالتالي حشرها بدلا من التي سيحررها ابنه، وبالمقابل اقترح عليه الحارس هذه الإمكانية، لكن ليس باستطاعته القيام بتدبير الإجابة عن مواضيع الامتحانات، فيما أفصح له والد المرشح بأنه سيعمل على تدبير حلول أسئلة الامتحانات.
    واستمرت الاتصالات الهاتفية جارية بين الحارس العام ووالد المرشح، وكانت تتمحور حول التخطيط لعملية الغش. وقبل موعد الامتحان بيومين أفصح والد المرشح للحارس العام، بأنه سيضع يوم الامتحان الأجوبة المتعلقة بالمواضيع التي تم تسريبها، بالحائط الموجود بالقرب من المرحاض والذي يتكون من نوافذ صغيرة الحجم تطل على ملعب كرة السلة بمركز الامتحان "البارودي"، الذي يوجد بالقرب من سوق المتلاشيات.
    اليوم الأول الامتحان
    في اليوم الأول للامتحان، كشفت التحقيقات بحسب مصادر مقربة من الملف، أن أكد الحارس العام ( ر- ن) عند الاستماع إليه، بأن والد المرشح اتصل به على الساعة السابعة صباحا، طالبا منه القيام بإحدى المحاولات قصد تسريب موضوع مادة الفيزياء، وأمام عجزه، قام والد التلميذ المعني بتدبير مواضيع الامتحان.
    وعندما أصبحت حلول الامتحان مسطرة بورقة التحرير، توجه الحارس العام بعدما تلقى اتصالا من والد المرشح، نحو المكان المتفق عليه، حيث أخذ ورقة التحرير المتعلقة بالمادة، وعلى رأسها جميع المعطيات التعريفية للمرشح من اسم ونسب ورقم بطاقة تعريفه الوطنية وكذا رقم الامتحان، وعمد إلى إخفائها تحت قميصه حتى لا ينكشف أمره، وتوجه إلى الطابق الأول الخاص بالمرشحين المسايرين بالقاعة 12 قبل انتهاء فترة الامتحان، ولدى وصوله للقاعة نادى على الأستاذ المراقب (ع – ع) الذي يقوم بإعطاء دروس في مادة اللغة العربية بمؤسسة عفيفي الخاصة بترخيص من نيابة الوزارة الوصية بالدار البيضاء، وأفصح له بأنه يود أن يدس ورقة تحرير متضمنة لأجوبة مادة الفيزياء بدلا من تلك المحررة من طرف المرشح (أ – ح)، مؤكدا له بأن والد التلميذ سيمكنه من مبالغ مالية كرشاوى لم يفصح له عن قيمتها، فتسلم منه المراقب ورقة التحرير التي قام بتسريبها.
    وبعد انتهاء الامتحان توجه الأستاذ المراقب إلى الحارس العام، وسلمه ورقة التحرير المحررة من طرف المرشح وهي ممزقة، حيث قام الحارس العام بإعادة تمزيقها ورميها بسلة المهملات، ثم أشعر والد المرشح هاتفيا بذلك.
    وظلت المكالمات الهاتفية جارية بينه وبين والد المرشح، وتمحور موضوعها حول مواصلة تسريب أوراق تحرير حاملة لحلول وأجوبة مواضيع الامتحان الموحد لنيل شهادة البكالوريا لفائدة ابنه. وفي الحصة المسائية، تم تسريب ورقة التحرير الحاملة لأجوبة مادة الانجليزية بنفس الكيفية، حيث طلب الحارس من الأستاذة المراقبة من خلال اتصال هاتفي إسداء خدمة له متمثلة في دس ورقة تحرير بدلا من تلك المحررة من طرف المرشح على أساس أنه من عائلته.وهكذا سلمها الورقة خارج القاعة الورقة دون أن يكشف الأستاذ المراقب الثاني أمرهما، وبعدها التقى الأستاذة ( خ- ه) التي سلمته ورقة التحرير المكتوبة بخط يد المرشح وهي شبه ممزقة، احتفظ بها إلى غاية لقائه بوالد المرشح، وكان برفقته وأستاذ مادة الرياضيات ( س - ف) وسلمه رقة التحرير الخاصة بابنه مساءا بأحد المقاهي، وحثه على مواصلة الطريقة بنفس المنهج.
    اليوم الثاني للامتحان
    بنفس الأسلوب السابق في اليوم الأول للامتحان، تضيف مصادر "التجديد" واصل والد التلميذ اتصالاته الهاتفية قصد تسريبه لورقة تحرير حاملة لأجوبة مادة الرياضيات وبنفس الطريقة أخذ الحارس العام الورقة، وقبل وصوله إلى الطابق السفلي صادف المراقبة ( ف – ا) وهي تتجول بالممر الموجود بالطابق، حيث نادى عليها وبالدرج طلب منها إن كان بإمكانها إسداء خدمة له بدس ورقة التحرير الحاملة للأجوبة بدلا من تلك المحررة من قبل المرشح، على أساس أنه من عائلته، وأمام إصراره وإلحاحه وافقت وتسلمت منه الورقة ثم قامت بضمها لأوراق التحرير التي كانت تحملها بيدها حتى لا ينكشف أمرها وتوجهت بها إلى القاعة 12 قصد تمريرها. وبالساحة الموجودة بالقرب من الباب الرئيسي للثانوية خلال فترة انصراف المراقبين سلمته ورقة التحرير المكتوبة بخط التلميذ حيث قام فيما بعد بتمزيقها.
    اليوم الثالث للامتحان
    بنفس الطريقة، كشف التحقيق حسب المصادر ذاتها، أن الحارس العام ( ر- ن) توجه بورقة التحرير الحاملة لأجوبة مادة علوم الحياة والأرض إلى القاعة 12 ، وسلم الأستاذ ( ع – ا)، الذي كان يوجد بالقرب من المكتب ورقة التحرير، بعدما ادعى أن المرشح المستفيد منها من أفراد عائلته وتربطه به علاقة قرابة.
    لم يبدي الأستاذ أي اعتراض ورحب بالفكرة وقام بدسها، وسلمه ورقة التحرير المحررة من قبل المرشح بحسب ما أفاد الحارس العام أثناء التحقيق معه، وبدوره سلمها لوالد التلميذ لما التقاه بالمقهى أمام أنظار أستاذ مادة الرياضيات ( س – ف).
    خدمة مقابل رشاوى
    أقر الحارس العام (ر-ن) أثناء التحقيق - تشير مصادر مقربة من القضية- ، أن والد التلميذ كان قد وعده بعد بروز نتائج امتحان البكالوريا بتسليمه مبلغ 6 مليون سنتيم، مقابل ما قام به لفائدة ابنه. وهو المبلغ الذي أكد أنه لم يتسلمه بعد اكتشاف حالة الغش. فيما سلم مبلغ 5 ألاف درهم للأستاذ المراقب ( ع – ع) مقابل دسه أوراق التحرير الحاملة لأجوبة مادة الفيزياء بعدما طلب منه والد التلميذ تسليمها له حين كان معه بالمقهى. أما الأساتذة المراقبين بمركز الامتحان البارودي ( خ – ه) و (ع – ح) و ( ف – ا)، فقد أعترف الحارس العام بأنه لم يسلمهم أية مبالغ مالية، لكنه كان قد طلب من والد التلميذ تسليمهم مقابلا ماديا قصد الاحتفاظ به لنفسه، غير أن والد التلميذ تملص منه بداعي أنه في انتظار إحدى التحويلات المالية على مستوى حسابه البنكي.
    أساتذة مأجورين لإنجاز أجوبة الامتحان
    أكدت مصادر مطلعة، أن التحقيق كشف أن الحارس العام ( ر –ن) وضع شقته الكائنة بحي عين السبع، نظرا لقربها من مركز الامتحان بثانوية البارودي، رهن إشارة والد التلميذ وسلمه مفاتيحها قصد استغلالها من طرف الأساتذة المأجورين لإنجاز أجوبة مواضيع الامتحان، وتحرير أوراق التحرير لمواد الرياضيات، والفيزياء، وعلوم الحياة والأرض، حيث كانوا يلتحقون بالمنزل قبل بداية امتحان المادة بحوالي نصف ساعة، قبل أن يتوصلوا بمواضيع امتحانات المواد بعد حوالي 40 إلى 50 دقيقة حيث كان يقوم بجلبها والد المرشح.
    هذا في الوقت الذي تولى الأستاذ (س-ف) الإجابة والتحرير عن أسئلة مادة الرياضيات مقابل 2000 درهم، والإجابة في ورقة مسودة عن أسئلة اختبار مادة الفيزياء الأستاذين (م – ر) مقابل 5000 درهم، و(ع- ف) 1000 درهم. فيما تكفل بالإجابة عن أسئلة اختبار مادة علوم الحياة والأرض ( م – أ) الحارس العام بمؤسسة ابن العربي الخاصة، مقابل 5000 درهم، الذي صرح بأنه كان يقوم بتحرير الأجوبة على أوراق تسويد عادية، كان يتسلم منه إجابة كل تمرين أستاذ الرياضيات ( س- ف) وهو من الطاقم التربوي بمؤسسة (ا- ع) الخصوصية التي كان يشتغل بها كإداري .
    وقد تولى أستاذ مادة الرياضيات ( س – ف) تحرير أجوبة المواد السابقة من المسودات، التي كان يسلمه إياها والد التلميذ، على أوراق التحرير الخاصة بامتحانات شهادة البكالوريا. باستثناء مادة الانجليزية التي كان والد التلميذ قد اتصل بالأستاذ (خ – س) أستاذ مادة الانجليزية الذي كان يقوم بإعطاء دروس التقوية في الانجليزية بمنزله لابنه مقابل 200 درهم للحصة، وطلب منه الحضور إلى منزله، وهناك طلب منه أن يساعد ابنه في الإجابة على أسئلة اختبار الانجليزية، وتوجه مباشرة رفقته على متن سيارته الخاصة نوع "هونداي سنطافي".
    تم ركن السيارة بالقرب من مؤسسة البارودي، غادرها والد التلميذ، وبعد 15 دقيقة عاد وبحوزته ورقة تحرير فارغة ومؤشر عليها بطابع وكذا ورقة مرقون بها أسئلة مادة الانجليزية، وطلب منه الرد عليها. وبحضوره المتواصل قام الأستاذ بالإجابة عن جميع الأسئلة وسلمها له، لكن من دون أن يفيده بأية معلومات حول الطريقة التي نهجها لترسيب ورقة الإجابة، أو الأشخاص الذين سلموه ورقة التحرير والأسئلة، وكمقابل عن تلك الخدمة تسلم مبلغ 3000 درهم.
    الخبرة الخطية
    أفادت مصادر ل "التجديد"، بأنه تم أخذ عينات من كتابة بخط أيدي الأساتذة المدرسين سواء المراقبين بالقاعات وبالأخص القاعة 12، وكذا الأساتذة المداومين، بالإضافة إلى دفاتر النصوص تم تسلمها من مديرة الأكاديمية وأيضا عينة من خطوط مدير مؤسسة "عفيفي" الحرة المسمى (ع – م) وكذا دفتر النصوص الخاص بالأساتذة المدرسين بالمؤسسة التعليمية الحرة المذكورة، بالإضافة إلى عينة من كتابة المرشح (ا – ح). وكذا أصل أوراق التحرير المتعلقة بالمرشح لمواد الفلسفة، الرياضيات، الفيزياء، علوم الحياة والأرض، والانجليزية مقارنة بين أوراق التحرير المذكورة وعينات خطوط المشار إليهم.
    وكشفت المصادر ذاتها، إلى أن نتيجة الخبرة الخطية المنجزة من قبل المختبر الوطني للشرطة التقنية والعلمية، أسفرت على أن خط اليد المسطر بأوراق التحرير الخاصة بالمترشح ( أ –ح)، والمتعلقة بمواد الفيزياء، والرياضيات، وعلوم الحياة والأرض، مطابق لكتابة خط اليد الخاص بأستاذ مادة الرياضيات ( س – ف)، المضمن بدفتر النصوص الخاص به. ) وأيضا الكتابة المدونة بها ورقة تحرير مادة الانجليزية مماثلة للكتابة المدونة بصفحات دفتر النصوص الخاص بالأستاذ ( س – د) بنفس المؤسسة الحرة.
    المكالمات الهاتفية
    استنادا إلى ما تم التوصل إليه من خلال المكالمات الهاتفية المجراة بين المتهمين الرئيسيين في القضية، - تؤكد مصادر جيدة الاطلاع- تبين أن أستاذ الرياضيات ( س – ف)، بمؤسسة (أ – ح) كان على اتصال دائم مع ( ا – ح) والد التلميذ، و (ر – ن) الحارس العام بالثانوية التأهيلية البارودي. ومع المدرسين بمؤسسة الحرة المذكورة (م – ر)، (ع- ف)، ( م – أ). وعندما تم مواجهة المتهمين بذلك تراجعوا عن تصريحاتهم الأولية، واعترفوا بأن الغرض من تلك المكالمات التي بلغت أزيد من 340 مكالمة، كان الغرض منها التخطيط لعملية الغش، وتأمين وضمان تحرير أجوبة مواد امتحان البكالوريا بشكل جيد وصحيح، وذلك بغية أن يتمكن المرشح كما تمنى والده من الحصول على نقاط عالية في جميع المواد التي سيمتحن فيها، تمكنه من ولوج إحدى المدارس العليا، بحيث كان يلح خلال كل مكالمة على أخذ جميع الاحتياطات حتى تتم هذه العملية في أحسن الظروف.
    متابعة قضائية
    وخلص تحقيق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حسب ما أكده مصدر مطلع ل "التجديد" إلى أن :
    -(س – ف) (أستاذ مادة الرياضيات) هو من قام بكتابة أوراق تحرير مواد الرياضيات، الفيزياء، وعلوم الحياة والأرض مقابل مبالغ مالية.
    -(خ – س) (أستاذ مادة الانجليزية) هو قام بكتابة ورقة التحرير لمادة الانجليزية مقابل 1.500 درهم.
    -(ر – ن) (أستاذ بالحراسة العامة) اعترف بتسريبه لأسئلة اختبار مادتي الرياضيات والانجليزية، وبإدخال أوراق التحرير لمواد الرياضيات والفيزياء، وعلوم الحياة والأرض، والانجليزية.
    -(م – أ) ( إداري بمؤسسة ابن العربي الخاصة) تولى الإجابة عن أسئلة مادة علوم الحياة والأرض بمسودة مقابل مبلغ 5000 درهم.
    -أنكر الأساتذة المراقبين تسلم أوراق التحرير المنجزة خارج الثانوية من الحارس العام (ر- ن) وتسليمه أوراق التحرير المنجزة من قبل المترشح.
    -ورقة التحرير لمادة الفيزياء، وبالضبط رأس الورقة الحاملة لاسمي الأستاذين المراقبين والمكتوبة بخط يدهما دليل على تسرب أوراق التحرير إلى داخل القاعة قبل انتهاء الحصة.
    -وتبعا لتصريحات الحارس العام وأستاذ الرياضيات وأستاذ مادة الانجليزية، فإن والد المترشح تبث تسليمه رشاوي للمتهمين على المحاكمة مقابل الخدمات المسدية من قبلهم.وعليه تتم في الملف الذي تنظر فيه المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الآن، متابعة(ر- ن) ملحق تربوي بكتابة الحراسة العامة بالثانوية التاهيلية البارودي، (خ- س) أستاذ مادة الانجليزية بمؤسسة مولاي إدريس الأزهر الحرة)، (س – ف) أستاذ مادة الرياضيات بالقطاع الخاص. والأساتذة بثانوية البارودي : (ع – ع) أستاذ اللغة العربية، (خ – ه) أستاذة مادة الفلسفة، و(ف – ا) أستاذة مادة الفرنسية، (ع – ح) مدرس التعليم الابتدائي، (م – ا) إداري بمؤسسة ابن العربي الخاصة، من أجل ارتكابهم لجنح الخداع في امتحان عمومي بقصد تمكين أحد المترشحين لإحراز شهادة تسلمها الدولة واطلاع الغير على نص الامتحان وموضوعه وتسليمه قبل إجراء الامتحان والارتشاء و الارشاء بالنسبة للظنين الأول، وجنح ارتكاب الخداع في امتحان عمومي بقصد تمكين أحد المترشحين لإحراز شهادة تسلمها الدولة والارتشاء بالنسبة للظنين الثاني والثالث والرابع والخامس، وجنحة ارتكاب الخداع في امتحان بالنسبة للأظناء السادس والسابع والثامن.
    نفي أمام القاضي
    على غير ما تم التصريح به في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عمد المتهمون في جلسة الاستماع إليهم في القضية التي دخلت وزارة التربية الوطنية فيها على الخط وتنصيبها طرفا مدنيا في الدعوى بالمحكمة، إلى نفي التهم الموجهة إليهم. كما نفى المتهم الرئيسي في القضية، الحارس العام، كل التصريحات التي وردت على لسانه، أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وكذا أمام النيابة العامة، والتي قدم خلالها التفاصيل الكاملة لعملية التزوير والغش، إذ أكد أن ما تضمنته تلك المحاضر من تصريحات غير صادرة عنه، وأنه وقع دون أن يقرأ مضامينها نتيجة حالة العياء التي أصابته لأن الاستماع إليه استمر من العاشرة صباحا إلى 11 مساء. هذا، في الوقت الذي لم يستطع الأساتذة المأجورين الذين تكلفوا بالإجابة عن أسئلة الامتحان وتحريرها، إنكار ما قاموا به، إلا أنهم كيفوا الواقعة بحكاية جديدة، مفادها أنهم لم يشاركوا في عملية الغش، بل كل ما قاموا به هو تحرير الإجابة على تمارين، بطلب من والد التلميذ (موضوع حالة الغش)، بداعي أنه أراد أن يقارنها بتلك التي تخص ابنه. لكن بدا الارتباك واضحا عليهم، حين لم يستطيعوا تبرير تضمين تلك الإجابة في ورقة التحرير الخاصة بالامتحان.
    في حين نفت كل من (خ.ه) أستاذة الفلسفة و(ف.أ)، أستاذة الفرنسية علاقتهما بعملية التدليس التي طالت أوراق الامتحانات المتعلقة ب (أ.ح) موضوع حالة الغش، الذي استدعته المحكمة رفقة والدته كشاهدين في القضية لجلستين متتاليتين، لكن تعذر هذا الاستدعاء كونهما غير متواجدين بمحل إقامتهما.
    اختفاء الفاعل الرئيسي
    كانت هيأة المحكمة بالغرفة الجنحية بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، قد اتخذت قرارا باستبعاد استدعاء ابن القاضي السابق المتورط في عملية الغش في امتحانات الباكالوريا ووالدته، بناء على تقرير الشرطة القضائية التي كلفت من قبل النيابة العامة بإحضارهما. والذي أفاد استحالة إحضارهما رغم المراقبة المستمرة لمحل إقامتهما.
    والاختفاء المبهم لعائلة بأكملها، لا زال يثير استغراب العديد من المتتبعين للملف، على اعتبار أن القاضي السابق وزوجته وابنه يشكلون محورا أساسيا في عملية الغش التي أطاحت بثمانية أظناء، لأن المرشح الذي حوكموا من أجله مختف عن الأنظار لحد الآن. ذلك أن القاضي السابق وأب التلميذ وهو محل مذكرة بحث على الصعيد الوطني، هو الذي خطط لعملية الغش، حسب تصريحات الأظناء عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. بل إن دفاع المطالب بالحق المدني كان قد أكد أمام القاضي أن أب التلميذ موضوع الدعوى هو «المجرم الأول» في جريمة التزوير الثابتة في هذا الملف والتي ألحقت ضررا بجميع التلاميذ، على اعتبار أنها ضربت مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في اجتياز الامتحان الذي هو مبدأ دستوري، إضافة إلى تداعيات الملف على الصعيد الدولي بشأن سمعة الشهادة المغربية، وطالب بدرهم رمزي تعويضا عن الضرر.وكانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، قد طالبت بإنزال عقوبات حبسية تتراوح بين 3 سنوات و 5 سنوات سجنا في حق المتهمين، فيما تراوحت مطالب الدفاع بين البراءة وتخفيف العقوبة الحبسية. مبرزين أن النقطة المحورية في هذا الملف تتعلق بغياب الفاعل الرئيسي فيه وهو أب التلميذ موضوع الدعوة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مايو 23, 2017 4:39 am